اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٩
بدل عن المقسم به، والمعنى: والمعنى: ووقت الغشيان ووقت الاتّساق.
والجمهور لا يجيزون خروج «إذا» عن الظرفية.
قال نجم الأئمة رضي اللّه عنه: وعن بعضهم أنّ «إذا» الزمانيّة تقع اسماً صريحاً، في نحو: إذا يقوم زيد إذا يقعد عمرو، أي وقت قيام زيد وقت قعود عمرو، وأنا لم أعثر له على شاهد من كلام العرب، و أمّا قوله تعالى: (إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ)[١] فـ«إذا» الأُولى زمانية، والثانية للمفاجأة في مكان «الفاء»[٢].
أقول: وهؤلاء يقولون في الآية الأُولى: إنّ «حتى»ابتدائيّة داخلة على جملة مستقلّة، و في الآية الثانية : إنّ «إذا» الثانية بدل عن الأُولى والجواب محذوف، أي انقسمتم أقساماً وكنتم أزواجاً ثلاثة.
وفي المثال أنّ «إذا» ظرف مستقر خبر للمبتدأ، إذ لا دليل على تقدير الزمان المضاف إلى ما يكون، و في البيت أنّها ظرف لـ«لهف»، و في الخبر أنّها ظرف لمحذوف مفعول اعلم، أي اعلم شأنك.
«توفّيت»: فعل مبني للمفعول من وفاه حقه وأوفاه، أي أعطاه كاملاً.
توفّاه واستوفاه توفّاه اللّه، أي قبض روحه فكأنّه كان حقّاً له تعالى فاستوفاه، يقال للميت : «المتوفّـى» اسم مفعول لا «المتوفي» اسم فاعل، ويجوز أن يقال له «المتوفي» إذا أُريد أنّه استوفى أجله أو حظه من الدنيا فبهذا الاعتبار يجوز أن يكون «توفيت» في البيت مبنيّاً للفاعل.
«التاء» المفتوحة: ضمير متّصل موضوع للمخاطب الواحد و إنّما فُتحت،
[١] الروم:٢٥.
[٢] شرح الرضي على الكافية: ٣/١٩٣.