اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٥
«موجل» بالكسر، لأنّهم ربّما غيّروه في توجل و يوجل فقالوا :ييجل ويأجل، فلمّا أعلوه بالقلب شبّهوه بواو «يوعد» المعلّ بالحذف، فكما قالوا هناك: موعد ـبالكسرـ، قالوا هيهنا : موجل[١].
والمراد به هنا إمّا الزّمان أو المكان حقيقة أو الأمر الداعي إلى المتكلّم فإنّ الأمر الدّاعي قد يشبه عند أهل المعاني بالزمان فيسمّى الحال، وقد يشبّه بالمكان فيسمّى بالمقام.
الأعراب:
المراد بالتعجّب من القوم التعجب من حالهم وصنيعهم إمّا تقديراً أو عناية من مجرّد لفظ القوم، أو من وصفهم بما بعدهم على أن يكون المقصود بالإثبات هو القيد، كما يكون المقصود بالنفي في الأكثر القيد فكأنّه قال: عجبت من قوم كذا، من حيث إنّهم كذا ما بعد قوم، من قوله «أتوا» إلى ما سيأتي من قوله تبّاً لما كان به أزمعوا; صفة لهم.
و«الباء» في «بخطبة» إن كانت للتعدية فمدخولها مفعول «أتوا».
وإن كانت للسببيّة كانت متعلّقة به.
وإن كانت للمصاحبة كان الظرف مستقراً حالاً مع عامله المقدّر عن فاعله، وما بعد خطبة صفة لها.
والبيت مستأنف إمّا خبر، أو إنشاء للتعجّب.
المعنى : حصل لي العجب، أي الكيفيّة المخصوصة أو الانفعال المخصوص من صنيع، أو حال قوم جاءوا إلى النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بكلام أو بطلب ليس له
[١] شرح شافية ابن الحاجب لرضي الدين الاسترابادي:١/١٧٠. دارالكتب العلمية، بيروت ١٣٩٥هـ.