اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٤
إنّ زيداً ليس عمراً ان قائم، وأن لا يعمل فيما قبلها. وأجازوا، نحو: ظننت زيداً ليس عمراً قائماً، فإنّ «ظنّ» يعمل فيما قبله.
وأمّا غيرهم فإن وقع مثل هذه الأمثلة قدّروا لـ«ليس» اسماً أو خبراً. وأوّل بعضهم كلام الكوفيين بمثل ذلك وجعل قولهم: إنّه حرف، بمعنى أنّه جرى مجرى الحرف.
ومن المعربين من ذهب إلى أنّه في باب الاستثناء حرف بمعنى «إلاّ».
ثمّ إنّ معنى «ليس» عند سيبويه النفي مطلقاً، تقول في الماضي: ليس خلق اللّه مثله، وقال عزّ قائلاً: (أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ)[١] في المستقبل ومنهم من جوّز المستقبل فقط.
وعند الجمهور أنّه للنفي في الحال. وذهب أبو علي إلى أنّه إن لم يقيّد بزمان فهو لنفي الحال وإلاّ فيجب القيد، واختاره أبوحيان ونجم الأئمة رضي اللّه عنه.
وادّعى الأندلسي أنّه لا نزاع بين القبيلين فإنّ الأوّلين إنّما يعممونه بحسب القيود والآخرين يخصّصونه بالحال إذا لم يكن قيد، فهم متّفقون على أنّه مع عدم القيد يحمل على الحال ومع القيد يكون بحسبه.
«اللام» للاستحقاق.
«الموضع» ـ بكسر الضاد ـ : اسم مكان أو زمان من وضعه يضعه بفتح الضاد فيهما، وضعاً وموضعاً بكسر الضّاد وموضوعاً أي حطه، وقد يفتح ضاد الموضع: اسم مكان وزمان ومصدر، أو الأكثر على كسر مفعل مصدراً، أو اسم مكان أو زمان من المثال الواوي.
وإن كان مضارعه على يفعل بالفتح قال سيبويه: إنّما قال الأكثرون
[١] هود:٨.