اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٦
لا ينفكّ عن علّته.
وإمّا ظرف فيدلّ على أنّ الثاني موجود في زمان الأوّل فهو أصرح في عدم التراخي من الأوّل.
الثانية: الإتيان بالجملة فعلية للدلالة على التجدد والمضي ولمقارنة «لمّا» فإنّها لا تدخل إلاّ على الماضي.
الثالثة: إيقاع الوقوف على العيس والعدول عن نسبته إلى نفسه إن كان المراد به الإيمان أدلّ على ثبوت إيمانه، فإنّه كإلقاء الرحل أدلّ على الإقامة كما لا يخفى، وأمّا على باقي المعاني فلابدّ من ذلك لتوقّف إفادة المراد عليه.
الرابعة: تعريف العيس لترتبه الفائدة، و لأنّ الكناية به عن الإقامة والثبات إنّما هي معه، لأنّ المتعارف في إفادة ذلك المعنى حطّ رحله فكذا مثله وقف عيس لا وقف عيسا.
الخامسة: في العدول عن تعريف العين بالإضافة إلى تعريفها باللاّم التوجيه والإبهام، لإيهام أنّ مطلق العين أي ماهيتها أو كلّ عين تدمع، و التحقير لنفسه بعدم ذكره.
السادسة: في إفراد العين التوجيه، لأنّه لو لم يفرد فإمّا أن كان يثنّيها فيخص نفسه، أو يجمعها فيعمّ البتة. والدلالة على كثرة البكاء واتّصال الدموع واتّحادها حتى كأنّها من عين واحدة والإبهام لإيهام أنّ ماهية العين تدمع.
السابعة: تقديم الظرف أعني«من عرفانه» على الفعل لرعاية الوزن والقافية وإفادة الحصر وتقريب الضمير من مرجعه.
الثامنة: الإتيان بهذه الحالة جملة، لكونها الأصل فيها، وللتّوجيه وللدلالة