اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠
كان السيد إذا استنشد شيئاً من شعره لم يبدأ بشيء إلاّبقوله:
أجَدّبآل فاطمةَ البكـورُ * فدمعُ العين منهمر غزير
وهناك منام صادق ينمُّ عن أنّ البيت المزبور حظى بإعجاب الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .
حدث إبراهيم بن هاشم العبدي البصري، قال: رأيت النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في المنام و بين يديه السيد الشاعر وهو ينشد:
أجدّ بآل فاطمة البكـور * فدمع العين منهمر غزير
حتى أنشده إيّاها على آخرها و هويسمع:
قال: فحدثت هذا الحديث رجلاً جمعتني وإيّاه طوس عند قبر علي بن موسى الرضا، فقال لي: واللّه لقد كنت على خلاف فرأيت النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في المنام و بين يديه رجل ينشد:
أجدّ بآل فاطمة البكور * ...
إلى آخرها، فاستيقظت من نومي وقد رسخ في قلبي من حبّ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ما كنت أعتقده.[١]
قال إسحاق: وسمعت العتبي ، يقول: ليس في عصرنا هذا أحسن مذهباً في شعره ولا أنقى ألفاظاً من السيد، ثمّ قال لبعض من حضر: أنشدنا قصيدته اللامية التي أنشدتناها اليوم، فأنشده قوله:
هل عند من أحببت تنويل * أم لا فانّ اللـوم تضـليـل
[١] الأغاني: ٧/٢٤٦.