اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٩
أويؤوّل بتقدير العائد، أي: عيني فوقها من عرفانه تدمع.
أويؤوّل إلى مفرد نحو: متكياً عليها أو فوفها، أو يقال فيه مقال الزمخشري، و على قول المطرزي يكون مفعولاً معه.
ويحتمل أن يقال على جعله حالاً عن العيس: إنّ المراد بالعين عين العيس فيكون من الإغراق الشائع بين الشعر، أو المبالغة البليغة وحينئذ لا إشكال.
ثمّ إنّ من النّحاة من أوجب في الحال عن الفاعل التقديم على المفعول إن لم تكن قرينة تدل على ذلك، فعلى رأيه لا يكون هذا الحال إلاّ عن المفعول إلاّأن يكتفي في القرينة بما ذكر من جهتي الرجحان، وهنا احتمال آخر; وهو أن يكون حالاً عن مجموع الفاعل والمفعول خصوصاً إذا كان المراد بالعين عينه وعيون العيس جميعاً، فإنّه حينئذ في قوة أن يقال: وعيني تدمع وعينها تدمع.
«العين» : مبتدأ خبره «تدمع» والظرف أعني «من عرفانه» متعلّق بـ«تدمع» والضمير فيه عائد على رسمها، والإضافة فيه إلى المفعول ذكرت جواب «لمّا».
«من» موصولة أو موصوفة مفعول له، والجملة بعده صلة أو صفة.
«قد» إمّا للتحقيق، أو للتكثير، أو للتقريب إلى الحال استحضاراً للحال الماضية تلذّذاً أو تنزيلاً لحضورها في الذهن منزلة حضورها في الخارج.
«كنت»: فعل ناقص مع اسمه،والإتيان به إمّا للتصريح بالمضي فإنّ «قد» لما كان يقرب الفعل الماضي إلى الحال، فلو كان فعلاً آخر غير لفظ «كان» كاد أن يتوهّم منه إرادة الحال حقيقة فجيئ بلفظ «كان» لبعده عن هذه الإرادة، لأنّه لتمحّضه للمضي يتوصل به لإفادة النص عليه فيما لولاه لكان احتمال لعدم إرادته، ولإفادة المضي في المضارع وأتى به ليدل على أنّ التقريب إلى الحال المفهوم من «قد» ليس حقيقيّاً، بل إنّما المراد استحضار الصورة الماضية، أو أنّه أراد الاستمرار في الزمان الماضي فأتى بـ «كان» الذي كثيراً ما يجيئ بذلك المعنى حتى توهّم بعضهم أنّ ذلك معناه كما تقدّم، وأردفه بالمضارع الدالّ على الاستمرار