اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٨
الإعراب:
«لمّا» إن كان ظرفاً كان مضافاً إلى الجملة الأُولى متعلّقاً بالثانية أي ذكرت، وإلاّ كان حرف تعليق. والجملتان شرط وجزاء. والمجموع على التقديرين مستأنفة صفة أُخرى لدار. و المصراع الثاني حال عن فاعل«وقفت» لأنّ الألف واللام في العين بمنزلة العائد ولا يعود إلاّ على المتكلّم. والأقوى في الجملة الاسمية أن يكون بالواو والعائد جميعاً، ولأنّها إنّما تبيّن هيئة الفاعل حين الوقف لا هيئة المفعول.
و يجوز على بعد أن يكون حالاً عن المفعول فيكون خالياً عن العائد، نحو: جاء زيد والشمس طالعة، ومثله جائز واقع. وقد استشكلوه لما أنّها لا تنحل إلى مفرد ولا تبيّن هيئة فاعل أو مفعول، ولا هي مؤكّدة. فأوّلها ابن جنّي بتقدير العائد فيقدّر في المثال والشمس طالعة عند مجيئه، فيكون كالنعت أو الحال السببيّين نحو: مررت برجل قائم غلمانه، ومررت بالدار قائماً سكّانها.
وقال ابن عمرون: إنّها مؤوّلة بنحو: «مبكرا». و قال الزمخشري: إنّها من الأحوال التي حكمها حكم الظرف، فلذلك عريت عن ضمير ذي الحال. وذهب المطرزي[١] إلى أنّها مفعول معه.
ففي البيت إذا جعلنا المصراع الثاني حالاً عن العيس; إمّا أن يؤوّل بتقدير العائد أي: وعيني فوقها من عرفانه تدمع.
[١] ذكره الكلباسي في «سماء المقال في علم الرجال٢/٣٩٥» قائلاً: هو ناصر بن عبد السيد بن علي المطرزي الخوارزمي الحنفي (توفى سنة ٦١٠هـ) له كتاب «المغرب في ترتيب المعرب» اختصر من كتاب المعرب، تكلم فيه عن الألفاظ التي يستعملها فقهاء الحنفيّة من الغريب، و راجع معجم المطبوعات العربية و المعربة:٢/١٧٦٠.
و ذكره السيد بحر العلوم في الفوائد الرجاليّة و ذكر ولادته سنة ٥٣٨هـ و وفاته سنة ٦١٦هـ.