اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٤
و«ما» الاسمية على وجوه:
منها: الموصولة وهي عند الجمهور مختصّة بما لا يعقل، وعن أبي عبيدة وابن درستويه ومكي بن أبي طالب وابن خروف: أنّها تقع على من يعقل. وادعى ابن خروف أنه مذهب سيبويه.
قال السهيلي: إنّها لا تقع على أُولي العلم إلاّبقرينة وهي قرينة التّعظيم والإبهام كما يطلق على اللّه سبحانه.
وعن المعري في «اللامع» أنّ الشيء إذا كان لا يدرك وحقيقته يجعل كالشيء المجهول ويطلق عليه« ما» نحو: سبحان ما سبّح الرّعد بحمده.[١]
وقال ابن مالك : إنّها تقع على ما لا يعقل مع من يعقل نحو:(وَللّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّمواتِ وَما فِي الأَرْضِ مِنْ دابَّة)[٢] . وعلى صفات من يعقل نحو: (فَأَنْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساء)[٣] و نحو: (وَالسَّماء وما بَناها) .[٤]
وقدعبّر غيره عن ذلك بأنّها تقع على أنواع من يعقل.
ومنها: الموصوفة: إمّا بمفرد نحو: مررت بما معجب لك، أو بجملة نحو:
ربّما تكره النفوس من الأمر * له فرجة كحل العقال [٥]
على وجه.
و الحرفية: أيضاً على وجوه:
منها: المصدرية وتسمّى الموصولة، وهي نوعان: زمانيّة ، وغير زمانيّة.
[١] اقتباس من سورة الرعد، آية ١٣: ()ويسبح الرعد بحمده).
[٢] النحل:٤٩.
[٣] النساء:٣.
[٤] الشمس: ٥.
[٥] البيتان من قصيدة لأُمية بن أبي الصلت، من شعراء الجاهلية المتقدمين، ذكر فيها قصة سيدنا إبراهيم الخليل و ما حدث من رؤياه (شرح الرضي: ٣/٥١ و مختار الصحاح:٢٥٧). و جاء في مغني اللبيب:١/٢٩٧ و تاج العروس:٢/٨٤ و فيه «الأُم» بدل «الأمر».