اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩١
عَلَيْهِ) .[١](لآكِلُونَ مِنْ شَجَر مِنْ زَقُّوم * فَمالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُون) .[٢]
ومن وجوه«الفاء» أن يكون للسببية من غير عطف، نحو التي في أجوبة الشروط، ونحو: جاءك زيد فأكرمه.
قال نجم الأئمة (رض): و تعريفه[٣] بأن يصلح تقدير «إذا » الشرطية قبل «الفاء» وجعل مضمون الكلام السّابق شرطها، فالمعنى في مثالنا: إذا كان كذا فأكرمه، قال تعالى: (أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمواتِ وَالأَرْض وَما بَيْنَهُما فَلْيَرتَقُوا فِي الأَسْباب) .[٤] وقال تعالى: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نار وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِين * قالَ فَاخْرُجْ مِنْها)[٥] أي إذا كان عندك هذا الكبر فاخرج، و قال: (رَبِّ فَأَنْظِرْني)[٦] أي إذا كنت لعنتني فأنظرني، و قال:(فَإِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ)[٧] أي إذا اخترت الدنيا على الآخرة فإنّك من المنظرين، و قال: (فَبِعِزَّتِكَ )[٨] أي إذا أعطيتني هذا المراد (فَبِعزَّتِكَ لأَغْوِيَنَّهُمْ)[٩].[١٠]
ومن وجوهها أن يكون بمعنى «الواو» كما في قوله: بين الدّخول فحومِلَ.
«بات» الرجل يبيت وبيات بيتاً وبياتاً وبيتوتة: إذا دخل في اللّيل، ومنه «البيت» فإنّه في الأصل مأوى الإنسان باللّيل، وبات يفعل كذا، إذا فعله ليلاً، كما يقال: ظلّ يفعل كذا، إذا فعله نهاراً.فقد جاء تامّاً وناقصاً.
«الواو» للحال، أو زائدة لزيادة الخبر بالاسم إن صحّ مجييُها زائدة، كما قال الأخفش والكوفيون وحملوا عليها (فَلَمّا أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبينِ * وَنادَيْناهُ).[١١]
[١] البقرة:٣٧.
[٢] الواقعة:٥٢و٥٣.
[٣] اي الضابط الذي يمكن معرفته به.
[٤] سورة ص:١٠.
[٥] سورة ص:٧٦ ـ ٧٧.
[٦] سورة ص:٧٩.
[٧] سورة ص: ٨٠.
[٨] سورة ص:٨٢.
[٩] سورة ص:٨٢.
١٠- شرح الرضي: ٤/٢٨٨.
١١- الصافات: ١٠٣ ـ ١٠٤.