اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨١
ومنها: الموصوفة إمّا بمفرد نحو: مررت بمن معجب لك، وقوله:
فَكَفَى بِنا فَضْلاً على مَن غَيْرِنا * حُـبُّ النبـيّ محمّد إيّانـا [١]
على رواية جرّ «غيرنا» ،و يُروى بالرفع فيكون خبراً لـ«هو» مقدّراً، و«من» حينئذ يحتمل الموصولية والموصوفية جميعاً، و زعم الكسائي أنّها لا تكون موصوفة إلاّ فيما يخصّ النكرات، والاحتمالان جاريان في قول الفرزدق:
إنّي وإيّاك إن بَلَّغْنَ أرحُلَنا * كَمَن بَواديه بَعَدَ المحل ممطُورِ [٢]
أي كالذي أو كشخص ممطور بواديه بعد المحل، ويجريان هنا أيضاً، إلاّ على رأي من رأى أنّها لا تكون موصوفة إلاّ فيما يخصّ النكرات.وخرج البيتين على زيادة وهي غير مسموعة.
«قد» على وجهين: اسم وحرف.
والاسم على وجهين: اسم فعل، وبمعنى حسب.
والحرف مختص بالفعل المتصرّف الخبري المثبت المجرّد من جازم وناصب وحرف تنفيس وله معاني:
منها: التحقيق، نحو: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها)[٣] و نحو: (وَ لَقَد )
[١] البيت لكعب بن مالك الصحابي، و قيل لحسان بن ثابت، و قيل لبشير بن عبد الرحمنبن كعب بن مالك. (شرح شواهد المغني:١/٣٣٧ ، الشاهد:١٥٣. و لم نعثر عليه في ديوان حسان.
[٢] ديوان الفرزدق: ١/ ٢٣٧ رقم ١٨٢ وفي الأصل: «إذ دخلت بأرحلنا». والبيت من جملة أبيات فيها يمدح يزيد بن عبد الملك ويهجو يزيد بن المهلّب(البحر البسيط).
[٣] الشمس:٩.