اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٠
فقد تحقّق أن[١]ّ المعرفة أخصّ من العلم، وقد يقال: إنّ الفرق بينها و بين العلم أنّها تخصّ البسيط أي التصوّر أو الجزئي. والعلم يخصّ المركّب أي التصديق أو الكلّي.
ويقال: إنّها العلم الحادث بعد أن لم يكن أو الأخير من العلمين المتحلّل بينهما غفلة أو نسيان، أوجهل.
دمعت العين «تدمع» كمنع وفرح، أي سال منها الدّمع.
«الذكر» والذكرى: خلاف النسيان، واجعله منكم على ذكر ـ بالكسر وبالضم ـ أي لا تنسه .
«مَن» اسم مبنيّ على السكون يختصّ بذي العقل مفرداً كان أو مثنى أو مجموعاً، مذكّراً أو مؤنّثاً، موجوداً أو معدوماً متوهّماً، فقد قالت العرب: أصبحت كمن لا يخلق، خلافاً لبشر المريسي فإنّه لم يجوّزه، و ربّما أُطلق على ما لا يعقل تنزيلاً له منزلة من يعقل كقوله تعالى إشارة إلى الأصنام: (مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ القِيامةِ)[٢] ، وعلى ما يشمل العاقل وغيره تغليباً نحو: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ)[٣] ، وعلى غير العاقل وحده إذا وقع في تفصيل جملة يدخل فيها العاقل وغيره نحو:(وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعَ)[٤] وذهب قطرب وجماعة إلى عدم اختصاصه بالعاقل وجواز استعماله في غيره مطلقاً، وهو يقع على وجوه:
منها: الموصولة نحو قوله تعالى:(وَللّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ) .[٥]
[١] يوسف: ٥٨ .
[٢] الأحقاف:٥.
[٣] النور:٤٥
[٤] النور:٤٥
[٥] الرعد:١٥.