اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٩
حرف امتناع لامتناع وهي تقتضي جملتين ولا تدخل إلاّ على الماضي. وزعم ابن السرّاج و الفارسي و ابن جنّي وجماعة أنّها ظرف بمعنى «حين» وابن مالك أنّها ظرف بمعنى «إذْ» و أُريد بلزوم الإضافة إلى الجملة لها واختصاصهما بالماضي.
«وقف» يقف وقوفاً: دام قائماً، وقفته وقفاً يتعدّى ولا يتعدّى.
«التاء» المتحركة المضمومة: ضمير متّصل مرفوع للمتكلّم وحده، والمذهب المنصور أنّه أعرف المعارف.
«الألف واللاّم» في «العيس»: للعهد الذّهني أو الخارجي باعتبار أنّ مراده «عيسيّ» فعوّض الألف واللام عن الإضافة.
و«العيس» ـ بالكسر ـ : الإبل البيض التي يخلط بياضها شي من الشقرة، واحدها «اعيس» والأُنثى «عيسا»، و تعيست الإبل: صارت بياضاً في سواد الظّرفية المدلول عليها بـ«في» إمّا حقيقية أو مجازية، والمراد: في جنب رسمها فتنزل مجاور الظرف منزلة الظرف.
«الواو» للحال، «الألف واللام» للعهد الخارجي لأنّها عوض عن الإضافة أي عيني العين الجارجة المخصوصة من حرف جرّ بمعنى التعليل.
«العرفان» والمعرفة: إدراك الشيء، بتفكّر و تدبر لأثره، وأصله من «عرفت»أي أصبت عرفه، أي رائحته، أو أصبت عُرفه أي حدّه، ولذا يقال: عرفت اللّه لأنّ إدراكه تعالى إنّما هو بالتفكّر والتدبّر في آثاره، ولا يقال:عرف اللّه، إذ لا تفكّر ولا تدبّر في شأنه تعالى ويضادّه الإنكار كما يضادّ العلم الجهل، قال سبحانه: (يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللّهِ ثُمَّ يُنْكِرونَها)[١] وقال تعالى: (فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ).
[١] النحل:٨٣.