اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٣
كلّ سمّ فهو في أنيابها.
و«السم» ـ مثلّث السّين ـ : هذا القَتّال المعروف. ويقال: سَمَّهُ، أي سَقاهُ السمَّ. وسَمَّ الطعام، أي جعل فيه السمّ.
«الأنياب»: جمع «ناب» وهو السنّ الّذي خلف الرباعية. والأنياب في كلّ حيوان أربعة. وربّما أُطلق الناب في بعض الحيوانات على غير ذلك من كلّ ما يشبه هذا السن شكلاً، كما يقال: إنّ للتمساح ستّين ناباً في فكّه الأعلى وأربعين في الأسفل.
يقال: «سمٌّ مُنْقَع» أي مُرَبَّى. وأصله من إنقاع الشيء في الماء أي جعله فيه حتى ينفذ الماء فيه بكلّيته ويأخذ جميع منافذه ويتربّى فيه، كالنقوعات التي يُتداوى بها.
الإعراب:
«برسم دار»: ظرف مستقر معمول لمصحوب أو كائن، فإنّ «الباء» للمصاحبة، كان الأوّل وإلاّ كان الثاني، وعلى كلّ فله احتمالات:
الأوّل: أن يكون خبراً لمبتدأ محذوف. والجملة مستأنفة أي هو، أي المربع مع رسم دار أو في رسم دار.
والثاني: أن يكون صفة أُخرى لمربع.
والثالث: أن يكون حالاً عنه فإنّه موصوف يصلح للحالية.
«ما» :إمّا حجازيّة أو تميميّة أو غيرهما، فإنّ قوله: «بها مونس»:
يحتمل أن يكون جملة اسمية تقدّم خبرها على المبتدأ، وقد عرفت أنّ «ما» إذا دخلت جملة اسمية فعند الحجازيين تعمل الرّفع في الاسم، والنصب في الخبر ولا عمل لها عند تميم . وأنّه إذا تقدّم خبرها الظرف على اسمها كان فيها قولان: