اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٩
بني غدانة ما ان أنتم ذهبا * ولا صريفاً ولكن أنتم الخزف[١]
و منها: أن لا تؤكّد بـ «ما» فيجب الرفع عند الجمهور نحو: ما ما زيد ذاهب، وأجاز له الكوفيّون النصب.
ومنها: أن لا يتقدّم على اسمه غير الظرف نحو: ما زيد أو عمرو ضاربان، فإن تقدّمه ظرف لم يبطل عملها، نحو: (فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَد عَنْهُ حاجِزِينَ)[٢] فهذا حال «ما» النافية إذا دخلت جملة فعلية أو اسمية.
وأمّا إذا دخلت اسماً رافعاً لظاهر، نحو: قائم الزيدان، فهي أيضاً لا عمل لها، ونحو: ما قائم زيد; يحتمل الأمرين:
أن يكون «قائم زيد»جملة اسميّة تقدّم خبرها على اسمها ولذا لم تعمل «ما» عملها إلاّ على رأي من لم يجوّز تقديم الخبر على المبتدأ.
وأن يكون «قائم» مدخول «ما» ،و «زيد» فاعلاً له، ونحو: ما قائمان الزيدان، لا يحتمل إلاّ الأوّل إلاّ إذا جعل «الزيدان » بدلاً من الضمير، كما أنّ : ما قائم الزّيدان، لا يحتمل إلاّالثاني.
وأمّا إذا دخلت على ظرف بعده مرفوع كما في البيت فهناك الاحتمالان أيضاً.
«الباء» في «بها» بمعنى: في الأُنس، بالضمّ وبفتحتين، والأنَسَة بفتحين :ضدّ «الوحشة» وقد أنس به مثلثة النّون، و«آنسه»: ضدّ «أوحشه».
وآنسه: أبصرَهُ وَعَلِمَهُ ، وأحسّ به، وآنس الصّوت: سمعه.
[١] «غدانة» ـ بضمّ الغين المعجّمة: حي من يربوع من تميم. والمراد بالصريف: الفضة، قال البغدادي: ولم أجد من نسبه لأحد مع كثرة وروده في كتب النحو. (أنظر شرح الرضي: ٢/١٨٦ رقم ٢٦٢).
[٢] الحاقة:٤٧.