اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٤
حروفه، وأمّا إذا كانت بمعنى الحالة التي تعرض الخائف فلإيهام أنّ «المربع» نفسه خائف من نفسه، فانّه يتوهّم من الإضافة أنّ الخيفة حالة المضاف إليه، هذا مع الضرورة.
المعنى
إنّ هذا المربع قد بلغ في الإقفار وإمحاء الآثار إلى حيث تنفر عنه الطير الوحشيّة التي تألف القفار فتذهب عنه أي تميل عنه ولا تأتيه، أو ترجع عنه إذا أتته، أو يروح عنه كلّ طائر متوحّشة عنه، أي متخلّية عنه أي متنفّرة أو خائفة أو مهمومة لما تعرف من حاله الأوّلي حين كان مربعاً لأُمّ عمرو، أو تروح عنه لوحشته أي كونه قفراً، أو لوحشيتها أي تنفرها أو خوفها أو همها، أو تروح عنه روحه وحشية أي مستندة إلى التنفّر أو الخوف أو الهم، أو تنفر عنه تنفّراً، أو تنعطف عنه على جانبه الأيمن أو جانبها الأيسر.
واللام في الطّير إن كان للاستغراق فالمراد استغراق الكلّ إن كان المراد من تروح عنه أنّها لا تأتيه، فإنّه حينئذ بمعنى السلب الكلّي، فالمعنى أنّه لا يأتيه شيء من الطيور، أو الوحشية منها.
وأمّا إن كان المراد الرجوع منه إذا أتته فالمراد استغراق التي ترده أو تقرب منه، بمعنى أنّ كلّ طائر وحشيّ، أو كلّ طائر فإنّه يرجع عنه إذا أتاه.
وإن كان للعهد الذهني، فهو على تقدير إرادة الرجوع عنه إرادة بعض من الطير، المطلقة وهو الطير التي ترده، أي بعض الطير تروح عنه وهو: التي ترده.
وعلى بعض المعاني التي عرفتها في البيت الأوّل يحتمل أن يريد بالطير