اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٢
ومنها: أنّه لما كان مقتضى قاعدة الترقي تأخير هذا الوصف عن الثالث، وقد أتى به جملة لما عرفت من الوجوه لزم أن يأتي به أيضاً جملة، لقبح الفصل بالنعت بجملة بين المنعوت والنعت المفرد إلاّ لداعي لا سيّما وقد عطف عليه، وعطفُ المفرد على ما له محلّ من الإعراب عن الجمل وإن كان صحيحاً إلاّ أنّ التوافق أولى.
ومنها: التوجيه: فإنّه لا يتمّ التوجيه الذي في الوصف الثالث إلاّ بجملية هذا الوصف، لأنّ من المعلوم أنّه لو كان مفرداً لم يحتمل ذلك إلاّ الوصفية.
ومنها: أن لا يلزم إجراء الصّفة على غير من هي له.
ومنها: استيفاء جميع أقسام النّعت.
الثامنة: في اسمية هذه الجملة: ولها وجوه:
منها: رعاية القافية.
ومنها: الاهتمام بذكر الأسد للتعجّب، والتعجّب كما يقال: زيد يقاوم الأسد، إذا كان زيد ممّن ليس في شأنه ذلك.
ومنها: جعل الكلام ذا وجهين: اسمية، وفعلية، لأنّ خبرها فعل وإن كان لا يفيد إلاّ مفاد الفعلية على الأصح.
و منها: الاستيفاء الذي مرّغير مرّة.
التاسعة: في جعلها مقرونة بحرف العطف، وله وجوه:
منها: الدلالة على أنّ كلاً من المعطوف والمعطوف عليه كاف في تمييز الموصوف وتعيينه عند المخاطب حتّى كأنّه باعتبار كلّ منهما ذات على حدة.
ومنها: أنّ الجملة لمّا كانت مستقلّة بذاتها كان في ربطها بالموصوف عسر،