اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٨
للمضاف; لأنّ المعنى: خاتم من فضّة، و: غلام لزيد.
ويعمل أيضاً اسما الفاعل والمفعول: الرفعَ في غير السبب بمعنى الإطلاق كانا، أو بمعنى أحد الأزمنة الثلاثة، نحو: مررت برجل نائم في داره عمرو، ومضروب على بابه بكر، لكن لا يضافان إلى مثل هذا المرفوع، إذ لا ضمير فيه يصحّ انتقاله إلى الصفة وارتفاعه بها، فيبقى بلا مرفوع في الظاهر، ولا يجوز ذلك لقوّة شبههما بالفعل كما سيجيئ.
وكذا يعملان في الظرف والجار والمجرور مطلقاً، لأنّ الظرف تكفيه رائحة الفعل، نحو: مررت برجل ضارب أمس في الدار ومضروب أوّل من أمس السوط، وكذا ينبغي أن يكون الحال، لمشابهته للظرف، وكذا المفعول المطلق، لأنّه ليس بأجنبي.
وأمّا عمل اسمي الفاعل والمفعول، في المفعول به وغيره من المعمولات الفعلية[١]، فمحتاج إلى شرط لكونها أجنبية وهو مشابهتهما للفعل معنىً ووزناً، ويحصل هذا الشرط لهما إذا كانا بمعنى الحال أو الاستقبال، أو الإطلاق المفيد للاستمرار، لأنّهما إذن يشابهان المضارع الصالح لهذه المعاني الثلاثة ،الموازن على الاطّراد، لاسم الفاعل والمفعول، بخلاف الماضي، أمّا صلاحيّته للحال والاستقبال فظاهرة، وأمّا صلاحيّته للإطلاق المفيد للاستمرار فلأنّ العادة جارية منهم إذا قصدوا معنى الاستمرار، بأن يعبّروا عنه بلفظ المضارع لمشابهته للاسم الذي أصل وضعه للإطلاق كقولك: زيد يؤمن باللّه وعمرو يسخو بموجوده، أي هذه عادته، فإذا ثبت أنّ اسمي الفاعل والمفعول يعملان في الأجنبي إذا كانا بأحد هذه المعاني الثلاثة، فإضافتهما إذن إلى ذلك الأجنبي لفظيّة، لأنّ هذا مبنيّ
[١] أي متعلّقات الفعل المختلفة.