اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٢
إلى الملك القرم وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم[١]
وكان بمنزلة عطف المفرد على المفرد، فإنّ المصراع الأوّل حينئذ في محل الإعراب. وإن كان مستأنفاً كان من عطف الجملة على الجملة.
وقد وقع الخلاف في تعاطف الجملتين المتخالفتين بالفعلية والاسمية; فجوّزه قوم مطلقاً وهو الأقوى وظاهر الأكثر، وحكي عن ابن جنّي المنع منه مطلقاً وإليه الفخر الرازي في تفسيره وغيره، وحكي عن الفارسي أنّه جوّزه في «الواو» دون غيرها، والقائل الثاني يؤوّل مثل هذا بالفعليّة بأن يكون «الأسد» فاعلاً لتفزع مقدراً مفسراً بالمذكور; فالحاصل أنّ «الأسد» إمّا مبتدأ خبره «تفزع» أو فاعل لفعل محذوف يفسّره «تفزع».
و: من خيفته: ظرف لغو متعلّق بتفزع، والإضافة فيه لامية لأدنى ملابسة إن كانت الخيفة بمعنى الحالة التي للخائف.
وإن كانت بمعنى الخوف كما قاله الجوهري كانت من إضافة المصدر إلى مفعوله.
المعاني:
فيه مسائل :
[١] ذكره ابن جرير الطبري في جامع البيان:١٣/١٢١ . والقرطبي في تفسيره ٩/٢٧٨ و غيرهما و لم يذكروا قائله. و ذكره الرضي الاسترابادي في شرحه على الكافية: ١/٢٦٥ قائلاً و جاء في هامشه: والبيت غير منسوب في الخزانة، و لكنه أورد البيت الذي بعده و سكت عن نسبه، و لأعشى قيس قصيدة على هذا الوزن منها قوله:
إلى المرء قيس أطيل السري * و آخذ من كل حيّ عصم.