اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٠
«الخيفة»: الحالة التي عليها الإنسان من الخوف. والخوف: توقّع مكروه عن أمارة قطعيّة أو ظنيّة.
وربّما استعملت الخيفة بمعنى الخوف، قال تعالى: (وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ)[١] وقال: (تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ) .[٢]
قال الراغب: وتخصيص لفظ «الخيفة» تنبيه على أنّ الخوف فيهم حالة لازمة لا تفارقهم.
وجعلها الجوهري مرادفة للخوف مصدراً لـ«خاف».
«الفزع»: الذُّعْر، وهو انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف.
ويقال: فَزِعَ إليه، إذا التجأ إليه عند الفَزَع، وفلان مَفْزَع، أي مَلْجَأ عند الفزع. ومنه في حديث الكسوف: فافْزَعُوا إلى الصلاة، أي الجأوا إليها واستعينوا بها على دفع الأمر الحادث.
الإعراب:
تروح: فعل مضارع فاعله «الطير» يجوز تذكيره وتأنيثه لأنّ «الطير» تأنيثه غير حقيقي على أنّه مفصول بالظرف.
ثمّ إن كان بمعنى «يرجع» فـ«عن» للتعدية، كما يقال: «رجع عنه». وإن كان بمعنى «يذهب» أو «يسير» فقد ضمن معنى التجاوز فعدّي بـ «عن».
أو يكون «عن» ظرفاً لمقدّر حالاً عن الفاعل أي: «متجاورة راجعة عنه».
و: الطير: يحتمل الاستغراق على ما قيل من أنّ الجمع المعرّف باللاّم ظاهره
[١] الرعد:١٣.
[٢] الروم:٢٨.