اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٢
له عشرة أيّام منذ دخل بفاطمة ـ عليها السَّلام ـ فقال له:ألا أُخبرك في عرسك شيئاً؟ قال: إن شئت فافعل صلى اللّه عليك.
قال: هذا أخي جبرئيلعليه السَّلام قال: تشاجر آدم و حواء عليمها السَّلام في الجنّة، فقال آدم: يا حواء ما هذه المشاجرة؟ فقالت: يقع لي أنّ ما خلق اللّه خلقاً أحسن منّي ومنك، فأوحى اللّه تعالى إليه أن يا آدم طف الجنة فانظر ماذا ترى.
قال: فبينا آدم ـ عليه السَّلام ـ يطوف في الجنّة إذ نظر إلى قبّة بلا علاقة من فوقها ولا دعامة من تحتها، داخل القبة شخص على رأسه تاج; في عنقه خناق[١]; وفي أُذنيه قرطان، فخرّ آدم ساجداً للّه تعالى. فأوحى اللّه إليه يا آدم ما هذا السجود وليس موضعك موضع سجود.
فقال آدم : يا جبرئيل ما هذه القبّة التي ما رأيت أحسن منها؟!
فقال:إنّ اللّه عزّ وجلّ قال لها كوني فكانت.
قال: فمن هذا الشخص الذي داخلها؟
قال: الشخص جارية حوراء إنسيّة تخرج من ظهر نبيّ يقال له : محمّد.
قال: فما هذا التاج الذي على رأسها؟
قال: هو أبوها محمّد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .
قال: فما هذا الخناق الذي في عنقها؟
قال: بعلها علي بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ .
قال: فما هذان القرطان اللّذان في أُذنيها؟
قال: هما قرطا العرش وريحانتا الجنة ولداها الحسن والحسين عليمها السَّلام .
قال: فكيف ترد يوم القيامة هذه الجارية؟
[١] الخِناق والمِخْنقة: القِلادة الواقعة على المُخَنَّق.(لسان العرب: «خنق)».