اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٩
أعلامه: فاعل «طامسة»
بلقــع: صفة أُخرى لمربَع فعلية أي لحال الموصوف.
المعاني: فيه مسائل:
الأُولى: في تقديم الظرف الأوّل على «مربع»: أمّا إن جُعل «مربع» فاعلاً له، فلأنّ تقديم العامل على معموله الأصل ولا معارض له. وأمّا إن جُعل مبتدأ، فلازدياد تخصيصه و مسوّغ ابتدائيّته على القول بأنّ التقديم من المسوّغات، وللاهتمام بذكر اسم الحبيبة لكونها نصب عين المحب، ولتعظيمها، وللتبرك باسمها، وللاستلذاذ، ولزيادة تمكين المبتدأ في ذهن المخاطب فإنّ في ذكر الخبر تشويقاً إليه والشيء إذا نِيلَ بعد مُقاسات الشوق كان أوقع في النفس، ولئلاّ يتلبّس الظرف بالصفة، ولئلاّ يطول الفصل بين المبتدأ والخبر فإنّ للمبتدأ صفات كثيرة لابدّ من اتّصالها به وتقدّمها على الخبر لو أُخّر، ولإيهام أنّ المتكلّم لا يساعده لسانه على التلفّظ بالمبتدأ إلاّ بعد تكلّف بليغ لكونه موحشاً منفوراً عنه لاتّصافه بكونه طامس الأعلام وكذا وكذا، ولإيهام أنّ المربع لطمس أعلامه صار من النكارة والإبهام بحيث لا يمكن إخطاره بالبال وتمييزه من الحاضرات في الذهن إلاّبعد تأمل ومضيّ زمان، وللدلالة على أنّ المبتدأ لنكارته وإبهامه من حقّه أن يوضع موضع الخبر، فإنّ المجهول عند المخاطب من كلّ جملة هو المحكوم به والمحكوم عليه معلوم عنده، وللاهتمام بإثبات هذا المربع لأُمّ عمرو[١] فإنّ ثبوته لها ممّا يُستنكر ويُستغرب لوجوه:
الأوّل: إنّ المحبّ يستبعد في نفسه موت المحبوب لعظمه في نفسه.
[١] في الأصل: «عمر».