اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٧
وجوّز الأخفش الأمرين وكذا جوزهما في : قائم زيدٌ، إذ لا يشترط الاعتماد في شيء من الظرف والصفة ولا يمنع تقديم الخبر على المبتدأ.
وأمّا سائر البصريين; فعلى وجوب أن يكون المرفوع مبتدأ خبره الظرف، لاشتراطهما الاعتماد على أحد الأُمور الستّة.
وأمّا إذا كان المرفوع أحد الباقيين فعند الخليل لا فرق بينهما و بين غيرهما. وفرق سيبويه فأجاز ارتفاعهما بالفاعلية.
قال الفاضل في التّعليق: ولعلّ السرّ فيه هو أنّ الحدث ادّعي للحصول والوقوع مع استدعاء الحصول ما يتعلّق هو به فيصرفه أي يصرف الحدث معناه، أي معنى الفعل الذي في الظرف إلى نفسه وإن لم يكن ذلك المعنى قوياً، بخلاف الخنث فإنّها تستدعي مزيد قوّة فلا يستطيع المعنى الضعيف الّذي في الظّرف أن يصرفها إلى نفسه.
وذهب الفارسي إلى أنّ «أن» بمعمولها يرتفع بالفاعلية دون الحدث الصريح، قيل إنّما عمل في أنّ بلا اعتماد لشبهها المضمر في أنّها لا توصف.
إذا تقرّر هذا فنقول: على المختار عند البصريين«لأُمّ عمرو» خبر لقوله: «مربع» وعند الكوفيين «مربع» فاعل للظرف.
ولابتدائية «مربع» مسوّغان:
أحدهما: الوصف.
والثاني: كون الخبر ظرفاً مخصوصاً أو تقدّم الخبر عليه على اختلاف الرأيين.
ومنشأ الخلاف: أنّ مدار الابتدائية على الإفادة أو التخصيص.
فإن كان الأوّل، كفى كون الخبر ظرفاً مخصوصاً لحصول الفائدة، بخلاف ما