اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٦
والجرّ، وكلّ منهما يناسب الكسر.
أمّا الحرفية: فلأنّها تقتضي عدم الحركة، والكسر يناسب العدم لقلّته، إذ لا يؤخذ في الفعل، ولا في غير المنصرف من الأسماء ولا في الحرف إلاّنادراً، ولقربه من السكون في المخرج كما مرّت إليه الإشارة، لأنّ الواقف على السكون لافظ بكسرة خفيّة.
وأمّا الجر: فللمناسبة: وهذا بخلاف الكاف فإنّها وإن لزمت الجرّ لكن لم تلازم الحرفية. وبخلاف الواو فإنّها وإن لزمت الحرفية إلاّ أنّها لا تلازم الجرّ، لأنّها تكون عاطفة ومعترضة ونحوهما. وأمّا تاء القسم: فلا تلازم شيئاً من الحرفية والجرّ.
وقال الزجاج: إنّما كُسرت الباء للفصل بين ما يجر، وقد يكون اسماً كالكاف وما يجر ولا يكون إلاّحرفاً كالباء.
وقال المبرّد: العلّة في كسرها ردّها إلى الأصل، ألا ترى أنّك إذا أخبرت عن نفسك بأنّك كتبت باءً قلت: «ببيت» فرددتها إلى الياء، والياء أُخت الكسرة.
وأمّا معانيها: فكثيرة إلاّ أنّه يمكن اعتبار الإلصاق[١] في كلّ منها، ولذا حصرها سيبوبه في الالزاق والاختلاط.
والمعنى المناسب هنا هو الظرفية، كقوله تعالى: (نَجَّيْناهُمْ بِسَحَر) [٢] ونحو: زيدٌ بالبصرة.
الألف واللام اللّتان للتعريف، فيهما أقوال:
أحدها: إنّ الحرف المعرّف ثنائي الوضع«ال» كـ«قد» و «هل» وإنّ الهمزة
[١] لَصِق، و هي لغة تميم، و قيس تقول لَسق بالسين و ربيعة تقول لَزَق.(لسان العرب: «لصق)».
[٢] القمر: ٣٤.