اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٩
وخالف في ذلك الحاجبي[١] فلم يعتبر من الأسنان إلاّالثنايا، قال في الإيضاح: وكان ينبغي أن يقال فوق الثنايا إلاّ أنّ سيبويه قال مثل ذلك، فمن أجل ذلك عددوا، وإلاّفليس في الحقيقة فوق ذلك ، لأنّ مخرج النون يلي مخرجها وهو فوق الثنايا فكذلك هذا، على أنّ الناطق باللام تنبسط جوانب طرفي لسانه ممّا فوق الضاحك إلى الضاحك الآخر وإن كان المخرج في الحقيقة ليس إلاّفوق الثنايا، هذا وإنّما ذلك يأتي لما فيها من شبه الشدّة ودخول المخرج في ظهر اللسان فينبسط الجانبان لذلك،فلذلك عدّد الضاحك والناب والرباعية والثنايا.
و خالف الشاطبي[٢] في ظاهره فلم يعتبر إلاّاللسان والحنك، والشيخ أبو الحجاج يوسف بن محمد البلوي المعروف بابن الشيخ في كتاب «الف باء» فلم يعتبر إلاّاللسان.
وقال الجعبري[٣] في «شرح حرز الأماني» : من رأس حافّة اللسان وطرفه ومحاذيهما من الحنك الأعلى ومن اللثّة في سمت الضاحك لا الثنيّة، خلافاً لسيبويه.
واعتبر الشيخ أحمد بن علي الكوفي صاحب «حل الرّموز» فويق الناب إلى الثنايا.
أقول: أمّا النزاع بين سيبويه والحاجبي فيشبه أن يكون لفظياً كما هو الظاهر
[١] هو عثمان بن عمر بن أبي بكر المعروف بابن الحاجب (المتوفّى ٦٤٦هـ). له ترجمة في البداية والنهاية:١٣/٨٠ ـ النجوم الزاهرة:٤/٣٠١)
[٢] أبوالقاسم بن فيّرة بن أبي القاسم خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي الضرير(٥٣٨ ـ ٥٩٠هـ). له ترجمة في سير أعلام النُّبلاء:٢١/٢٦١ ، البداية والنهاية: ١٣/١٠، النجوم الزاهرة:٦/١٣٦.
[٣] ابراهيم بن عمر بن ابراهيم بن خليل الجعبري(٦٤٠ ـ ٧٣٢هـ) يُعرف بابن السراج. له ترجمة في معجم المؤلّفين:١/٦٩، اعلام الزركلي:١/٥٥، البداية والنهاية:١٤/١٨٥.