اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٢
والتوجيه والتأكيد، فإنّ لم يزل يتضمّن ذكره مرّة أُخرى تقديراً.
الثالثة: الوصف بمادحكم إن كان صفة للافتخار والاستعطاف والاستشفاع والتنبيه على اشتهاره بأنّه مادحهم، حتى أنّه يوضّحه نفسه بهذاالوصف، لأنّ الغالب في وصف المعرفة التوضيح، وليكون قرينة على المحذوف، وللتأكيد المستفاد من التكرير الذي عرفته.
الرابعة: حذف خبر «لم يزل» أو متعلّقه; للإيجاز والتوجيه من جهة نفسه ومن جهة «مادحكم».
الخامسة: الإتيان بالمضارع بعد «لو» للتنصيص على إرادة الاستقبال، أو ليكون قرينة على إرادة الاستمرار، فإنّ المضارع أقرب إليه من الماضي والاستمرار، للاستمرار فيما علّق عليه وهو المدح، وإن أراد الزّمان الماضي فالإتيان به لاستحضار تلك الحالة وجعلها نصب عينه.
البيان:
في «لم يزل» تجوز إن كان تامّاً فإنّ الزوال عن الشيء بمعنى الذهاب والمدح ليس ممّا يتحقّق عنه ذهاب حقيقي، ويجوز آخر إن أُريد به الاستمرار، وكذا لو يقطع إن أُريد به الاستمرار.
وفي «اصبع» إمّا يجوز في اللفظ، أي استعارة مصرّحة، أو يجاز حذف كما عرفت.