اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧١
ويأمركم ويشعركم.
«اصبع»: فاعل «يقطع»أي مفعوله القائم مقام الفاعل، وفيه مجاز حذف، أي مثل اصبع، أي ما يكون بقدرها في الصغر، أو يجوز بالأصبع نفسه عن مثله فالمجاز في اللفظ.
و «اصبع» الثاني معطوف على الأوّل بحذف حرف العطف، وهنا ظرف مقدّر، أي يقطع منه اصبع اصبع، أو يقطع اصبع اصبع منه، فالمحذوف على الأوّل متعلّق بالتقطيع، وعلى الثاني صفة الفاعل وفيه تقدير آخر في اللفظ، أو العناية، وهو قوله على المدح ولو لم يلزم الاصرار لكان الظاهر اصبعاً اصبعاً على التمييز أو الحال كما لا يخفى.
المعنى:
إنّي مادحكم أهل البيت أو أيّتها الشيعة ولم أزل كذلك ، أو لم أزل و لاأزال كذلك، أو لم أزل عن مدحكم أو لم أزل ولا أزول، أو الحميري الذي هو مادحكم لم يزل الخ، ولو قطّع منّي مثل اصبع واصبع حتى قطّع كلّي كذلك لم أزل عن مدحكم أو لمدحتكم، أو و الحال أنّي لو قطع مني الخ. أو وأنا لو قطّع منّي. إلخ.
والحاصل أنّه لو قطع اصبعاً اصبعاً على المدح لم يزل عنه.
المعاني:
فيه مسائل:
الأُولى: عدم التصريح باسمه للتحقير والوزن.
الثانية: تقديم «مادحكم» على «لم يزل» إن كان خبراً له، للاهتمام والوزن