اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦٩
الجواب، وأمّا الواو فيحتمل أن تكون للحال على أن يكون ما بعدها من الجملة الشرطية بتمامها حالاً، وهذا مذهب الزمخشري.
وأن تكون[١] للاعتراض، و هذا مذهب مختار نجم الأئمّة رحمه اللّه بناءً على ما ذهب إليه من جواز الاعتراض في آخر الكلام.
و أن تكون للعطف على مقدّر، و هو مذهب الشيخ عفيف الدين أبي حفص عمر بن عثمان الخبزي في المسائل العشرين، والمقدّر جملة شرطية أُخرى شرطها نقيض المذكور وقد بسطنا الكلام في ذلك في كتابنا «منية الحريص على فهم شرح التلخيص» وفّقنا اللّه سبحانه لإتمامه.
ثمّ إنّ «لو» كما عرفت أصلها المضي[٢] وإن دخلت على المضارع.
ولكن المراد بـ«لم يزل» إن كان الاستمرار في جميع الأزمنة، فلا بدّ من أن يكون المراد بـ«لو يقطع» أيضاً إمّا الاستمرار أو الاستقبال كما لا يخفى.
الإعراب:
« الحميري»: مبتدأ «مادحكم» خبره، أو صفة، ولمّا كان اسم الفاعل هنا للاستمرار كانت إضافته معنويّة مفيدة للتعريف فجاز وصف المعرفة به.
«لم يزل» خبر آخر، أو هو الخبر، فإن كان ناقصاً كان خبره مقدّراً، أي «لم يزل كذلك» أي: مادحاً لكم، وإن كان تامّاً قدّر له متعلّق، أي «لم يزل عن مدحكم».
ويحتمل على رأي من جوّز تقديم خبر مازال وأخواتها عليها وهم الكوفيون وابن كيسان: أن يكون «مادحكم» منصوباً خبر «لم يزل» ، والجملة
[١] أي «و يحتمل أن تكونالواو».
[٢] إلى هنا تنتهي إحدى النسخ المعتمدة التي بأيدينا.