اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٥
عن يساره، فينادي الذي عن يمينه: يا معشر الخلائق هذا عليّ بن أبي طالب صاحبالجنّة يدخل الجنّة من شاء، و ينادي الذي عن يساره: يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب صاحب النار يدخلها من شاء.[١]
وروى في «عيون أخبار الرضا» باسناده عن أبي الصلت الهروي قال: قال المأمون للرضا ـ عليه السَّلام ـ : يا أبا الحسن أخبرني عن جدّك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ بأيّوجه هو قسيم الجنّة والنار و بأيّ معنى فقد كثر فكري في ذلك؟ فقال له الرضا ـ عليه السَّلام ـ : يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيك ، عن آبائه، عن عبد اللّه بن عباس أنّه قال: سمعت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يقول: حُبّ عليّ إيمان وبغضه كفر؟ فقال: بلى، فقال الرّضا ـ عليه السَّلام ـ : فقسمة الجنة والنار إذا كانت على حبّه وبغضه فهو قسيم الجنّة و النّار.
فقال المأمون: لا أبقاني اللّه بعدك يا أبا الحسن أشهدك أنّك وارث علم رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ . قال أبو الصلت الهروي: فلمّا انصرف الرضا ـ عليه السَّلام ـ إلى منزله أتيته فقلت له : يابن رسول اللّه ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين، فقال لي الرّضا ـ عليه السَّلام ـ : إنّما كلّمته من حيث هو، ولقد سمعت أبي يحدّث عن آبائه عن عليّ ـ عليهم السَّلام ـ أنّه قال: قال لي رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : يا عليّ أنت قسيم الجنّة والنّار يوم القيامة تقول للنار هذا لي و هذا لكِ.[٢]
وروي في العلل باسناده عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ـ عليه السَّلام ـ : لمَ صار أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب قسيم الجنّة والنّار؟ قال: لأنّ حبّه إيمان وبغضه كفر، وإنّما خلقت الجنة لأهل الإيمان،
[١] علل الشرائع: ١/١٦٤ ح٤.
[٢] عيون أخبارالرضا: ١/٩٢ ح ٣٠.