اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٤
درهم على الفقراء في مرضاة فاطمة فإذاكان يوم القيامة يقف على باب النّار فيدخل من يشاء النار بغضبي ويمنع من يشاء منها برحمتي.
فقال النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ::بخ بخ مَن مثلك يا عليّوأنت قسيم الجنّة و النار.[١]
وروى ابن شيرويه الديلمي في «الفردوس» عن كتاب الاحسن والمحسن للصفواني، في خبر طويل،عن إسحاق بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن آبائه صلوات اللّه عليهم قال: قال النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : وينزل الملكان، يعني: رضوان ومالك، فيقول مالك: إنّ اللّه أمرني بلطفه و منّه أن أسعر النيران فسعرتها، وأن أغلق أبوابها فغلقتها، وأن آتيك بمفاتيحها فَخُذْها يا محمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربّي فله الحمد على ما منّ به عليّ، ثمّ أدفعها إلى عليّ.
ثمّ يقول رضوان: إنّ اللّه أمرني بمنّه ولطفه أن أُزخرف الجنان فزخرفتها، وأن أغلق أبوابها فغلّقتها، وأن آتيك بمفاتيحها فخذها يا محمّد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربّي فله الحمد على ما منّ به عليّ، ثمّ أدفعها إلى علي، فيتنزل عليّ وبيده مفاتيح الجنة ومقاليد النار فيقف علي بحجزتها ويأخذ بزمامها و قد تطاير شررها وعلا زفيرها وتلاطمت أمواجها فتناديه النار:جزني يا عليّ فقد أطفأ نورك لهبي، فيقول لها عليّ: أُتركي هذا وَلِيّي، و خُذي هذا عدوّي ، وإنّ جهنم يومئذ لأطوع لعلي من غلام أحدكم لصاحبه.[٢]
وروى الشيخ الصدوق أبو جعفر ابن بابويه رحمه اللّه في كتاب «علل الشرائع والأحكام» بإسناده عن سماعة بن مهران قال: قال أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : إذا كان يوم القيامة وضع منبر يراه جميع الخلائق، يقف عليه رجل يقوم ملك عن يمينه وملك
[١] بشارة المصطفى: ١٠١.
[٢] مناقب آل أبي طالب:٩٢، والبحار:٣٩/٢٠٤.