اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٧
يوسف.[١]
وروى أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكّي الخوارزمي في «مناقبه»، بإسناده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في بيته فغدا عليه عليّ بن أبي طالبعليه السَّلام الغداة وكان يحبُّ أن لا يسبقه إليه أحد، فدخل فإذا النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي فقال: كيف أصبح رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ؟ فقال: بخير يا أخا رسول اللّه.
قال: فقال له علي : جزاك اللّه عنّا أهل بيت خيراً. قال له دحية: إنّي أُحبّك وإنّ لك عندي مدحة أزفّها إليك: أنت أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين، أنت سيّد وُلد آدم ما خلا النبيّين والمرسلين، لواء الحمد بيدك يوم القيامة، تُزَفُّ أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان زفّاً، قد أفلح من تولاّك وخسر من عاداك، محبّ محمد محبّك، و مبغض محمد مبغضك لن تناله شفاعة محمد; اُدن منّي صفوة اللّه; فأخذ رأس النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فوضعه في حجره فانتبه النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فقال : ما هذه الهمهمة؟ فأخبره الحديث فقال: لم يكن هو الكلبي كان جبرئيل سمّاك باسم سمّاك اللّه به وهو الذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين،ورهبتك في صدور الكافرين.[٢]
وروى الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري في كتاب «بشارة المصطفى لشيعة المرتضى» مسنداً عن إسماعيل بن رزين ابن أخي دعبل
[١] المناقب: ٣/٢٧ عنه بحار الأنوار :٣٩/٢١٤ ضمن حديث ٥ .
[٢] الخوارزمي: المناقب:٣٢٢ الفصل التاسع عشر، الحديث ٣٢٩، عنه كشف اليقين: ص ٢٨٩ ح٣٣٥ ، وفيه اختلاف لفظي. وانظر بحار الأنوار: ٣٧/٢٩٥ـ ٢٩٦، و للحديث صورة أُخرى رواهاالجويني في فرائدالسمطين: ١/١٣٤.