اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٦
حيدر والضمير في «له» للمصطفى، لكن لابدّعلى هذا أن يقدّر مبتدأ تكون هذه الجملة خبره، أي «وهو يرفع راية الحمد»لئلاّ يلزم دخول الواو على الجملة الحالية الفعلية التي فعلها مضارع كما يقال في نحو: «قمت و أصك وجهه»[١].
وعلى كلّ فالجملة حال عن حيدر.
المعنى:
يوم القيامة يصادف أمير المؤمنين رسول اللّه صلى اللّهعليهما وآلهما، والحال أنّ راية الحمد ترفع لأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أو والحال أنّه يرفع راية الحمد لرسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، والروايات الناطقة بذلك أكثر من أن تُحصى من طرق الخاصة والعامة.
روى الشيخ الجليل محمد بن علي بن شهر اشوب في «مناقبه» قال: أخبرني أبو الرضا الحسيني الراوندي بإسناده عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرئيل ومعه لواء الحمد وهو سبعون شقّة، الشقّة منه أوسع من الشمس والقمر، وأنا على كرسيّ من كراسي الرضوان فوق منبر من منابر القدس ف آخذه وأدفعه إلى علي بن أبي طالب.
فوثب عمر فقال: يا رسول اللّه وكيف يطيق عليٌّ حمل اللّواء؟
فقال ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : إذا كان يوم القيامة يعطي اللّه عليّاً من القوّة مثل قوّة جبرئيل، ومن النور مثل نور آدم، ومن الحلم مثل حلم رضوان، ومن الجمال مثل جمال
[١] من قول بعضالعرب، و هنا الواو إنّما جاءت في المضارعالمثبتالواقع حالاً،علياعتبار حذفالمبتدأ لتكونالجملة اسميّة، أي (و أنا أصك) كما في قوله تعالي ()لِمَ تُؤْذُونَنِي وَ قَدْ تَعْلَمُونَ أنّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ) أي:و أنتم قد تعلمون (انظر «مختصرالمعاني» لسعدالدين التفتازاني:١٦٢).