اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٥
القيامة وبأنّ حاملها أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه.
روى فرات بن إبراهيم بن فرات في تفسيره قال: حدّثني القاسم بن الحسين بن حازم[١] القرشي معنعناً، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه، قال: اكتنفنا رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ذات يوم فاطّلع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ ، فقال النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : تريدون أن أُريكم أوّل من يدخل الجنّة؟ قال فقالوا: نعم. قال: هذا.
فقام أبو دجانة الأنصاري فقال: يا رسول اللّه سمعتك وأنت تقول: إنّ الجنّة محرّمة على النبيّين وسائر الأُمم حتى تدخلها أنت!
قال: يا أبا دجانة أما علمت أنّ للّه لواء من نور عموده من ياقوت مكتوب على ذلك اللواء: لاإله إلاّ اللّه محمّدٌ رسول اللّه أيّدته بعليّ.[٢]
«اللام» للاختصاص أو الاستحقاق أو التعليل، كما في قوله: «ويومَ عقرتُ للعذارى مطيّتي» [٣].
الإعراب:
«غداً» ظرف لـ «يلاقي» . و هو فعل مفعوله «المصطفى» وفاعله «حيدر».
«راية الحمد» مبتدأ خبره مابعده، ويحتمل أن يكون مفعول «ترفع».
فعلى الأوّل يكون «ترفع» مبنيّاً للمفعول مؤنثاً و يكون الضمير في «له» عائداً على حيدر.
وعلى الثاني يكون «يرفع» مبنيّاً للفاعل مذكّراً فاعله الضمير العائد على
[١] «القاسم بن الحسن بن حازم»: المصدر.
[٢] تفسير فرات الكوفي: ٤٥٦ ح٥٩٨.
[٣] صدر بيت لمعلقة امريالقيس، و كامله:
و يوم عقرت للعذارى مطيّتي * فيا عجبا من كُورها المتحمِّل
(المعلّقاتالعشر: ٦٠).