اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٠
وروى علي بن إبراهيم بن هاشم رحمه اللّه في تفسير سورة المائدة من تفسيره، عن أبيه، عن مسلم بن خالد، عن محمد بن جابر، عن ابن مسعود قال: قال لي رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لمّا رجع من حجّة الوداع: يا ابن مسعود قد قرب الأجل ونعيت إليّ نفسي فمن لذلك بعدي؟ فأقبلتُ أعد عليه رجلاً رجلاً، فبكى ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ثمّ قال: ثكلتك الثواكل فأين أنت عن علي بن أبي طالب لم لا تقدّمه على الخلق أجمعين؟ يا ابن مسعود إنّه إذا كان يوم القيامة رفعت لهذه الأُمّة أعلام فأوّل الأعلام لوائي الأعظم مع علي بن أبي طالب، والنّاس جميعاً تحت لوائه ينادي مناد: هذا الفضل يا ابن أبي طالب.[١]
هذه هي التي حضرتني من روايات الخمس رايات على التفصيل.
وأمّا المجملة منها، فهي أيضاً كثيرة لا نطوّل الكتاب بذكرها ففيما نقلناه كفاية.
وفي كتاب «مقتل الحسين» صلوات اللّه عليه للشيخ موفق بن أحمد المكي أخطب خطباء خوارزم في خبر طويل عن رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : ألا و أنّه سترد عليّ في القيامة ثلاث رايات من هذه الأُمّة: راية سوداء مظلمة فتقف عليّ فأقول: من أنتم؟ فينسون ذكري و يقولون: نحن أهل التوحيد من العرب.
فأقول: أنا أحمد نبيّ العرب والعجم. فيقولون: نحن من أُمّتك يا أحمد.
فأقول لهم: كيف خلفتموني من بعدي في أهلي وعترتي وكتاب ربّي؟
فيقولون: أمّا الكتاب فضيّعنا ومزّقنا، وأمّا عترتك فحرصنا على أن نبيدهم
[١] تفسير القمي: ١/١٧٥.