اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٧
وعصيناه، وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثمّ ترد عليّ راية المخدج وهو إمام سبعين ألفاًمن أُمّتي فأقوم ف آخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه و فعل ذلك بمن تبعه فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر وعصيناه، وقاتلنا الأصغر وقتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثمّ ترد عليّ راية عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام الغرّ المحجّلين فأقوم ف آخذ بيده فيبيضّ وجهه ووجوه أصحابه فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: تبعنا الأكبر وصدّقناه، ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه، فأقول: ردوا رواءً مرويّين،فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبداً، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأضوأ نجم[١] في السماء.
ثمّ قال: ألستم تشهدون على ذلك قالوا: بلى، قال: وأنا على ذلك من الشاهدين.
قال لنا القاضي محمد بن عبد اللّه: اشهدوا عليّ عند اللّه أنّ الحسين بن محمد بن الفرزدق حدّثني بهذا. وقال الحسين بن محمد: اشهدوا عليّ بهذا عند اللّه أنّ الحسين بن علي بن بزيع حدّثني به.
وقال الحسين بن علي بن بزيع: اشهدوا عليّ بهذا عند اللّه أنّ يحيى بن حسن حدّثني بهذا.
[١] نجُم و أنجُم: جمع نجم.