اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٦
عبداللّه بن قيس أبو موسى. قيل: وما السامريّ؟ قال: لا مساس. قال: يقولون: لاقتال، والأبتر وهو عمرو بن العاص، أفتشهدون على ذلك[١] .
فقالوا: نشهد على ذلك، قال: وأنا على ذلك من الشاهدين.
ثمّ قال: ألستم تشهدون أنّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: إنّ أُمّتي ترد عليّ الحوض على خمس رايات. أُولاهنّ راية العجل فأقوم ف آخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك بمن[٢] تبعه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر ومزّقناه واضطهدناه، والأصغر فابتززناه حقّه. فأقول: اسلكوا ذات الشمال، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثمّ ترد عليّ راية فرعون أُمتي وهم أكثر الناس البهرجيون، فقلت: يا رسول اللّه وما البهرجيون أبهرجوا الطريق؟ قال: لا ولكن بهرجوا دينهم و هم الذين يغضبون للدنيا، ولها يرضون، ولها يسخطون، و لها ينصبون فأقوم ف آخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه، ورجفت قدماه، وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك بمن تبعه، فأقول: ماخلّفتموني في الثقلين؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر ومزّقناه، وقاتلنا الأصغر وقتلناه. فأقول: اسلكوا طريق أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثمّ ترد عليّ راية عبد اللّه بن قيس و هو إمام خمسين ألفاً من أُمّتي ، فأقوم ف آخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك بمن تبعه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر
[١] منالخصال، وفي الأصل: قالوا: أبترها؟ قال بعينها، لا دين و لا نسب.
[٢] «بمن» من المصدر.