اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٣
ثمّ ترد علي راية فرعون أُمّتي وهم أكثر الناس و منهم البهارجيّون.[١]
قال أبو ذر: قلت: يا رسول اللّه وما البهارجيون أبهرجوا الطريق؟ قال: لا ولكن بهرجوا دينهم وهم الذين يصنعون للدنيا ولها يرضون ولها يسخطون ولها ينصبون . فأقوم ف آخذ بيد صاحبكم; وذكر مثل الأوّل فيقولون: كذّبنا الأكبر ومزقناه، وقاتلنا الأصغر وقتلناه. فأقول: اسلكوا طريق أصحابكم فينصرفون ظماءً مظمئين مسودّة وجوهُهم لا يطعمون منه قطرة.
ثمّ ترد عليّ راية فلان ـ و سمّاه ـ وهو إمام خمسين ألفاً من أُمّتي ف آخذ بيده وذكر مثل الأوّل، فيقولون: كذّبنا الأكبر وخذلنا الأصغر وعدلنا عنه، فيكون سبيلهم سبيل من تقدّمهم .
ثمّ ترد عليّ راية فلان ـ و سمّاه ـ و هو إمام سبعين ألفاً من أُمّتي فأقوم ف آخذ بيده وذكر مثل ذلك، فيقولون: كذّبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه فيكون سبيلهم سبيل من تقدّمهم.
ثمّ ترد عليّ راية أمير المؤمنين و إمام الغرّ المحجّلين ، فأقوم ف آخذ بيده فيبيضّ وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما خلّفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: تبعنا الأكبر وصدّقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقتلنا معه، فأقول: ردوا فيشربون شربة لا يظمأُون بعدها أبداً ولا ينصبون ولا يفزعون، وجه إمامهم كالشمس الطالعة و وجوهم كالقمر ليلة البدر أو كأضوأ نجم في السماء. فقال أبو ذر: وهو أنت يا عليّ . قال أبو النعمان: قال لي صخر إشهد بهذا عليّ عند اللّه أنّي حدَّثتك به عن حنان. وقال حنان لصخر: اشهد بهذا عليّ عند اللّه أنّي حدّثتك به عن ربيع بن جميل.
[١] المبهرجون: الخصال.