اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٢
من الخبر الناص على أنّ إحدى الرايات راية زياد.
«الحبتر»: الثعلب، ولمّا كان الثعلب معروفاً بالمكر والكيد والجبن استعمل اسمه كثيراً في من يغلب عليه المكر والغدر أو الجبن.
والحبتر أيضاً القصير، والظاهر أنّ المراد به هنا أبو موسى الأشعري لما سيأتي من الخبر الناص على أنّ إحدى الرايات رايته.
«اللاّم» زائدة لتقوية العامل كما في قوله تعالى:(إِنْ كُنْتُمْ لِلرّؤيا تَعْبُرُونَ)[١] وقوله تعالى (هُدًى وَرَحْمَةً لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ)[٢] ، أو للغاية المجازية كما في قوله تعالى: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَونَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً) .[٣]
«الزور» كالشور: الكذب من الزور، وهو الميل لكونه مائلاً عن جهة الصواب،ومنه يقال: بئر زوراء إذا كانت مائلة الحفر، والزور أيضاً الباطل، والشرك باللّه تعالى، وم آخذ الكلّ واحد.
«بهت» فلان أي دهش وحيّر، قال تعالى (فَبُهِتَ الّذِي كَفَرَ)[٤]. البهتان: الكذب العظيم الذي يبهت السامع لفظاعته، وكذا كلّ فعل شنيع، بهت من اطّلع عليه لفظاعته، قال تعالى: (ولا يَأْتينَ بِبُهْتان يَفْتَرينَهُ بَيْنَ أَيْديهِنَّ وَأَرْجُلِهنَّ)[٥] أراد به الزنا، أو كل فعل شنيع.
«قد» للتأكيد والتحقيق.
«الإبداع»: إنشاء شيء لا على حدّ ومثال، ومنه إحداث شيء لا يطابق السنّة والشريعة.
ولفظ «أبدع» يحتمل أن يكون مبنيّاً للفاعل فتكون اللام في «للزور» للتعدية، وأن يكون مبنيّاً للمفعول فتكون اللام للغاية المجازية.
«النعثل»: الذَّكَر من الضباع، والشيخ الأحمق، واسمُ يهوديّ كان بالمدينة
[١] يوسف:٤٣.
[٢] الأعراف:١٥٤.
[٣] القصص:٨.
[٤] البقرة:٢٥٨.
[٥] الممتحنة:١٢.