اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٧
واشتقّ منه «تفرعن» إذا تعاطى فعل فرعون، كما يقال من إبليس أبلس وتبلّس.
والمراد بالفرعون هنا كما الظاهر أبابكر أيضاً لعتوّه وتغلّبه على الوصي وادّعائه منصبه لنفسه كما ادّعى فرعون موسى لنفسه الإلهية، إلاّأنّه سيأتي من الخبر ما ينصّ على أنّ فرعون هذه الأُمّة هو معاوية بن أبي سفيان.
«السامري»: رجلٌ منافق كان في بني إسرائيل أغواهم بعبادة العجل كما حُكيت قصته في التنزيل والأخبار والآثار، قيل: هو منسوب إلى سامرة; قومٌ مناليهود يخالفونهم في بعض من أحكامهم، وقيل: منسوب إلى موضع لهم. و من الجائز أن يكون القرية التي بين الحرمين المسمّاة بـ«سامرة».
و قيل: كان عِلْجاً من كرمان اسمه موسى بن ظفر، وعن ابن عباس أنّه كان من أهل اجرمي وقع بأرض مصر، وكان من قوم يعبدون البقر وكان حبُّ عبادة البقر في نفسه.
والمراد به هنا عمر بن الخطاب على ما نطق به الخبر الماضي، لأنّه أغوى أُمّة نبيّنا ـ صلوات اللّه عليه وآله ـ و دعاهم إلى اتّباع العجل أي أبي بكر وسيأتي من الخبر ما ينصّ على أنّ سامري الأُمّة هو أبو موسى الأشعري لأنّه قال: لا قتال، كما كان يقول السامريّ: لا مساس.
وفي الاحتجاج للطبرسي، عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان سلام اللّه عليه قال: إنّ القوم ارتدّوا بعد رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إلاّمن عصمه اللّه بآل محمّد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، إنّ الناس بعد رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بمنزلة هارون و من تبعه وبمنزلة العجل و من تبعه، فأمير المؤمنين عليّ ـ عليه السَّلام ـ في سنة هارون وعتيق في سنة السامريّ.[١]
[١] الطبرسي: الاحتجاج:١/٢٢١.