اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٦
تعالى: (يا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرنا)[١] عن موسى بن جعفر صلواتاللّه عليهما أنّ العجل في زمن النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أبو عامر الراهب.[٢] وقصّته طويلة من أرادها فليراجعه.
وفيه أيضاً في تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْجاءَكُمْ مُوسى بِالبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ)[٣] عن رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في خبر طويل: يا عليّ إنّ أصحاب موسى اتَّخذوا بعده عِجلاً وخالفوا خليفته وستتّخذ أُمّتي بعدي عجلاً ثمّ عجلاً ثمّ عجلاً، ويخالفونك وأنت خليفتي.[٤] ففيه تسمية للثلاثة الملاعين كلّ منهم بالعجل.
«فرعون» كبرذون و زنبور ، و بضمّ الأوّل وفتح الثالث : اسم أعجميّ كان في الأصل لقباً لمن مَلَك مصر ككسرى لِمُلْكِ الفُرس، وقيصر لمُلْكِ الروم، وتُبَّعلِمُلْكِ اليَمَن ، والنجاشي لمُلكِ الحبشة. ثمّ لمّا بالغت الفراعنة في التجبّـر والعتو والبغي والطغيان خصوصاً فرعون موسى سمّي كلّ عاتي متجبّر فرعون.
[١] البقرة:١٠٤.
٢- التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري ـ عليه السَّلام ـ : ٤٨١ ـ ٤٨٣ ح٣٠٩.وفيه سمّاه رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بـ«الفاسق» وجعله المنافقون أميراً عليهم وبخعوا له بالطاعة.
عنونه في مروج الذهب هكذا:واسمه : عمرو بن صيفي بن النعمان، من بني عمرو بن عوف، من الأوس، وهو «أبو حنظلة»، ترهّب في الجاهلية ولبس المسوح، فلمّا قدم النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ المدينة كان له معه خطب طويل، فخرج في خمسين غلاماً فمات على النصرانية بالشام.(مروج الذهب:١/٨٨).
[٣] البقرة:٩٢.
[٤] المصدر السابق: ٤٠٩ ح ٢٧٩ عنه البحار: ٢٨/٦٦ ح ٢٦ ويسمى هذا:«حديث الحدائق» و هو حديث متواتر عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ روته العامّة والخاصّة بأسانيد متعددة وألفاظ مختلفة، منهم ابن حنبل في «فضائل الصحابة»:٢/٦٥١ ح١١٠٩، والحاكم في «المستدرك»:٣/١٣٩ والبغدادي في تاريخ بغداد:١٢/٣٩٨، والخوارزمي في مناقبه: ٣٧ وغيرهم.