اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٢
بمعنى خذه، ثمّ الكاف التي فيه مجرور المحل كما كانت كذلك، وقيل إنّه لا محلّ لها بل إنّما هي حرف خطاب كالتي في جهلك، والكسائي على أنّها في موضع نصب، والفراء على أنّها في موضع رفع.
ثمّ إنّهم اختلفوا في أسماء الأفعال، فالأخفش على أنّه لا محل لها من الإعراب، ونسب ذلك إلى الجمهور وسيبويه والمازني وأبو علي الدينوري على أنّها في موضع نصب فما كان منها منقولاً عن المصادر فعلى المصدرية، وما كان منها منقولاً عن الظروف فعلى الظرفية استصحاباً لحالتها السابقة.
وقيل: إنّها مرفوعة المحال على الابتداء واستغنت بالضمير المستكن فيها عن الخبر كما استغنى نحو: «قائم» في :أقائم الزيدان؟ بالفاعل عن الخبر. ثمّ إنّها عند جماعة معارف; لكونها أعلام جناس. وفصل جماعة فقالوا: إنّ ما لزمه التنوين منها كونها نكرة ولم يدخله التنوين ألبتة كبله معرفة، وما يدخله تارة ولا يدخله أُخرى كمه، نكرة إذا نوّن ومعرفة إذا لم ينوّن.
«فالتمسوا» إمّا مستأنف وهو إذا كان فاؤه الاستئناف وكان «دونكم» اسم فعل، أو كانت الفاء زائدة و«دونكم» ظرفاً متعلّقاً به أو عطف على «التمسوا» مقدّراً، أو على «دونكم» إذا كان بمعنى تأخّروا أو خذوا، فإنّه في قوّة أن يقال: تأخّروا فالتمسوا منهلاً أو خذوا منه منهلاً فالتمسوا منهلاً.
«يرويكم» صفة لـ«منهلاً».
«يشبع» صفة لـ«مطعماً» بمعنى يشبعكم،فحذف المفعول أو نزل منزلة اللازم، أي يحصل الشبع.
جملة البيت الأخير استئناف، كأنّهم قالوا: لم تطردنا عنه، فقيل: لأنّ هذا . الخ.