اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٩
«الشّرب» : بالحركات الثلاث والضمّ أشهر: تناول كلّ مائع ماءً كان أو غيره. شرب يشرب كعلم يعلم وأشربته أنا.
«اللام»: للتبليغ،وقيل: للتعدية، كما عرفت.
«الفاء» إمّا زائدة على القول بجواز زيادتها كما في قوله:
لا تَجْزعي إن مُنْفِسٌ أَهْلَكْتُهُ * فإذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِكِ فَاجْزِعِي[١]
أو فصيحة، أي هي بما في حيزها جواب لشرط مقدّر، أي إذا طردتم عن الحوض فارجعوا.
أو للاستئناف على ما قيل من إتيانه لذلك كقوله: «ألم تسأل الربع القواء فينطق».
أو للعطف على مقدّر، أي ارجعوا فارجعوا، كما قيل في قوله: «أنت فانظر لأي ذاك تصير» إنّ التقدير انظر فانظر.
«دونكم» إمّا اسم فعل وهذه الصيغة من اسم الفعل جاء متعدّياً، يقال: دونك زيداً، أي خذه، وجاء لازماً أي تأخّر، والأمران هنا محتملان، أو ظرف متعلّق بـ«التمسوا» المذكور بعده وتكون الفاء زائدة كما في «فعند ذلك فاجزعي» أو متعلّق بـ«التمسوا» مقدّراً، أي[٢] دونكم التمسوا فالتمسوا.
«التمس» الشيء طلبه، وأصله طلب الشيء والفحص عنه باللّمس.
«النهل» ـ محرّكة ـ: الشرب الأوّل، نهلت الإبل كفرحت نهلاً ومنهلاً، والمنهل: المورد والموضع الّذي فيه المورد.
[١] البيت للنمير بن تولب يجيب فيها امرأته و قد لامته عليالتبذير، . شرح ابن عقيل: الشاهد: ١٥٧، التبيان للطوسي:٥/١٧٤.
[٢] في المخطوط: «أين» ويحتمل وقوع الخطأ أثناء النسخ. والواضح أنّ المقصود ما أثبتناه لعدم استقامة المعنى بالأُولى.