اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٨
عليها غيره، وليس ذلك لحبّنا ولا لهوى منه لنا ولكن ذلك لشدّة اجتهاده في عبادته وتديّنه ولما قد شغَل به نفسه عن ذكر الناس، فأمّا قلبه; فمنافقٌ ودينه النصب وأتباعه أهل النّصب وولاية الماضين وتقديمه لهما على كلّ واحد.[١]
أقول: والظاهر من هذا الخبر أيضاً اتّحاد الحوض والكوثر كما لا يخفى.
وفي« الاحتجاج» للطبرسي عن ابن عباس قال: قال النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : إنّ اللّه عزّوجلّ أعطاني نهراً في السماء مجراه تحت العرش، و عليه ألف ألف قصر، لبنة من ذهب ولبنة من فضّة، حشيشها الزعفران، و رضراضها[٢] الدرّ والياقوت، وأرضها المسك الأبيض، فذلك خير لي ولأُمّتي وذلك قوله تعالى: (إِنّا أَعْطَيْناكَ الكَوثَر)[٣].[٤]
وروى عن ابن عباس في قوله تعالى:(إِنّا أَعْطَيْناكَ الكَوثر) قال: نهر في الجنّة عمقه في الأرض سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشدّبياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، شاطئاه من اللؤلؤ والزبرجد والياقوت، خصّ اللّه به نبيّه وأهل بيته ـ عليهم السَّلام ـ دون الأنبياء.[٥]
وعن حمران بن أعين عن أبي عبد اللّه الصادق صلوات اللّه عليه قال: إنّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ صلّى الغداة ثمّ التفت إلى عليّ ـ عليه السَّلام ـ فقال: يا عليّ ما هذا النور الذي أراه قد غشيك؟
قال: يا رسول اللّه أصابتني جنابة في هذه الليلة فأخذت بطن الوادي ولم أصب الماء فلمّا وليت ناداني منادي:يا أمير المؤمنين! فالتفتُّ فإذا إبريق مملوء من ماء فاغتسلت.
[١] كاملالزيارات: ٢٠٥ ح١، باب ٢٣.
[٢] الرضراض: ما دقّ منالحصى.
[٣] الكوثر:١.
[٤] الاحتجاج: ٥٦.
[٥] بحار: ٨/٢٥ ح٢٣، عن بشارة المصطفى.