اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٥
من الأباريق عدد نجوم السماء، وخليفتي على الحوض يومئذ خليفتي في الدّنيا.
فقيل: ومن ذاك يا رسول اللّه؟ قال: إمام المسلمين وأمير المؤمنين ومولاهم بعدي عليّ بن أبي طالب، يسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء.[١]
وروى الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطّوسي رضوان اللّه عليهما في «أماليه»، باسناده عن الأصبغ بن نباته، عن أبي أيّوب الأنصاري : أنّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ سئل عن الحوض.
فقال: أمّا إذ سألتموني عنه فسأخبركم: إنّ الحوض أكرمني اللّه به، وفضلني على كلّ من كان قبلي من الأنبياء وهو ما بين أيلة وصنعاء، فيه من الآنية عدد نجوم السماء، يسيل فيه خليجان من الماء، ماؤه أشدّبياضاً من اللبن وأحلى من العسل، حصاه الزمرّد والياقوت، بطحاؤه مسك إذفر، شرط مشروط من ربي لا يرده أحد من أُمّتي إّلا النقية قلوبهم، الصحيحة نيّاتهم، المسلمون للوصي من بعدي، الّذين يعطون ما عليهم في يسر ويأخذون ما عليهم في عسر، يذود عنه يوم القيامة من ليس من شيعته كما يذود الرّجل البعير الأجرب من إبله ،من شرب منه لم يظمأ أبداً.[٢]
وروى أيضاً فيه بسند عن أبي الورد قال: سمعت أبا جعفر محمد بن عليّ الباقر عليمها السَّلام يقول: إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس في صعيد واحد من الأوّلين والآخرين عراة حفاة، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقاً شديداً وتشتدّ أنفاسهم فيمكثون بذلك ما شاء اللّه، وذلك قوله: (فَلا تَسْمَعُ إلاّ )
[١] أمالي الصدوق: ٣٧٣ ـ ٣٧٤، ح٤٧١، المجلس التاسعالأربعون.
[٢] أمالي الطوسي: ٢٢٨، ح٥٠.