اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٩
جملة «تشرع» صفة لـ«جربى إبل»، أو لـ«إبل» و لـ«تـشرع» متعلّق محذوف، أي تشرع في الماء.
البيت الذي بعد ذلك يحتمل أن يكون كلّ من العطر والرّيحان معطوفاً على الأباريق، أي: فيه العطر والريحان . وعلى هذا«ذاك» اسم إشارة مبتدأ محذوف الخبر، أي ذاك كذلك، أو ذاك كما ذكرته والإشارة إلى ما ذكر من أوصاف الحوض أو الكوثر أوإلى الحوض أو الكوثر، أو خبر مبتدأ محذوف أي هو، أي الحوض، أو الكوثر ذاك الّذي وصفته، أو مفعول فعل محذوف، أي افهم ذاك أو احفظه.
ويحتمل بعيداً أن يكون ذاك اسم فاعل من «ذكا» خبر مبتدأ محذوف، أي كلّ من العطر والرّيحان ذاك.
ويحتمل أن يكون العطر مبتدأ والرّيحان معطوفاً عليه وذاك اسم فاعل خبر عنهما، أي عن كلّ منهما، أو خبراً عن الأوّل وخبر الثّاني محذوف أو بالعكس، أي العطر ذاك والريحان ذاك، كما في نحو قوله:
نَحْنُ بِما عِندَنا و أنْتَ بِما * عِندَكَ رَاض والرّأيُ مُخْتَلفُ[١]
وقوله:
فَمَنْ يَكُ أمْسَى بِالمدينَةِ رَحْلُه * فَانّي وَقَيّار بِهِما لَغَرِيبُ [٢]
وعلى هذا فالواو في و«العطر» إمّا للعطف أو للحال، وعلى كلّ فيقدّر في هذه الجملة عائد إلى الحوض أو الكوثر، أي وفيه أو عنده العطر والرّيحان ذاك.
[١] نسب هذاالبيت ابن هشاماللخمي و ابن بري إلى عمروبن امريالقيس الأنصاري، و نسبه غيرهما ـو منهمالعباس في معاهدالتنصيص(ص٩٩ بولاق)ـ إلى قيس بن الخطم أحد فحولالشعراء في الجاهلية و هو الصواب، و هو من قصيدة له أولها:
ردّ الخليطُالجِمالَ فانصَرَفوا * ماذا عليهم لو أنّهم وقفوا
(شرح ابن عقيل: الشاهد ٥٥).[٢] البيت لضابئ بن الحارثالبُرْجُمي . انظركتاب سيبويه:١/٧٥.