اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥١
ويحتمل أن يكون ما في البيت من أمر، بمعنى أمّر وآمر بمعنى كثر، كما قيل في قوله تعالى: (أَمْرنا مُُترَفيها)[١] أنّه بمعنى كثّرناهم ، ولكن ردّ ذلك بأنّ «أمر» لم يجئ متعدّياً، وعلى هذا فيجوز أن يكون اسم المفعول بمعنى اسم الفاعل كما في قوله تعالى: (إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مأتِيّاً)[٢]و قوله تعالى: (حجاباً مستوراً)[٣] وكما قيل في قوله تعالى: (إِنْ تَتبعُونَ إِلاّ رَجُلاً مَسْحُوراً).[٤]
وفي قوله ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «خير المال سكة مأبورة.ومهرة مأمورة» [٥].
«ذهب» كمنع ذهاباً وذهوباً ومذهباً: مضى فهو ذاهب وذهوب.
«المرجع» إمّا مصدر ميميّ، أو اسم زمان أو مكان: من الرجوع وهو العود إلى ما كان منه البدء، وتحقيقاً أو تقديراً، وهو على كلّ تقدير بكسر العين مع أنّ القياس المصدر الميميّ من غير معتلّ الفاء فتح العين فهو كالمهلك والميسر والمطلع .
الإعراب:
«حوض» خبر مبتدأ محذوف، أي هو حوض.
الضمير في «له» عائد عليه، وله عامل في مابعده، أو خبر له على رأي تقدّم.والجملة صفة حوض.
«ما» إن كانت موصولة فما بعدها صلتها، وإن كانت موصوفة كان ما بعدها صفة لها ومابعدها ـأعني الظرفـ:. مستقر، ثمّ إنّ المراد مثل ما بين
[١] الإسراء:٦.
[٢] مريم:٦١.
[٣] الإسراء:٤٥.
[٤] الفرقان: ٨.
[٥] معاني الأخبار: ٢٩٢، ح١، عنه البحار: ١٠٣/٦٥،ح٩.