اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٩
و قول أبي نؤاس:
عباسُ عباسٌ إذا احتدم الوغى * والفضــلُ فضلٌ والربيعُ ربيعُ[١]
و قول الكميت:
يرى الراؤون بالشفرات منا * كنـار أبي حباحب والظبينا[٢]
أو مركّب من «ذا» اسم إشارة و«الكاف» وهذه الكاف حرف خطاب كالكاف في «إيّاك» على رأي.
«الواو» للعطف أو الحال.
«الهب» والهبوب والهبيب: ثوران الريح.
«الباء » بمعنى «في» أو «على».
«الزعزعة»: تحريك الريح الشجرة ونحوها، أو كلّ تحريك شديد، وريح زعزع وزعزعان وزعزاع ـ بالفتح و الضّم ـ : أي شديدة تزعزع الأشياء.
«الريح» هو الهواء المتحرّك، ويجمع على رياح وأرواح وأرياح وريح كعنب، وهو لازم التأنيث، وباؤه منقلبة عن الواو، ولذا يجمع على أرواح.
«من» للابتداء.
«الألف واللام» للعهد أو الجنس، أو العهد الذهني أي جنة من الجنان فإنّ الجنان سبع: جنّة الفردوس، و عدن، وجنّة النعيم، ودار الخلد، وجنّة المأوى،ودار السّلام، وعلّيين، على ما روي عن ابن عبّاس [٣].
«الجنّة» في الأصل البستان ذو الأشجار الساتر بأشجاره الأرض، فإنّها من الجن بمعنى ستر الشيء.
[١] ديوانه: ٣٥٢.
[٢] غريب الحديث، لابن سلام: ٣/٥٤.
[٣] ذكره القرطبي في تفسيره: ٨/٣٢٩، و البكري في «إعانة الطالبين»: ٤/٣٨٥ باختلاف يسير.