اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٢
كثيرة متقاربة المضامين.
ويحتمل أن يراد به الماء الكثير.
«الكاف» المفردة المفتوحة، مشتركة بين الحرف والاسم،والحرف منها حرف هجاء وحرف معنى، فلنتكلّم عليها بالاعتبارين.
أمّا بالاعتبار الأوّل، فنقول: إنّ مخرجها ممّا يلي مخرج القاف من اللسان والحنك الأعلى ممّا يقرب إلى الخارج، وهي مهموسة شديدة منفتحة منخفضة مصمتة.
وأمّا بالاعتبار الثاني، فهي على وجهين: عاملة جارّة، وغير عاملة.
والكلام هنا في العاملة، ولها عدّة معان، والمراد هنا من معانيها التشبيه،وهو المعنى الغالب فيها.
وأمّا الكاف الاسمية، فهي مرادفة لـ«مثل» فالجمهور على أنّها لا تقع كذلك إلاّ في الضرورة، كقوله: «يضحكن عن كالبرد المنهم». [١]
وذهب كثير، منهم الأخفش والفارسي إلى أنّه يجوز في الاختيار، فجوّزوا في نحو: زيد كالأسد، أن تكون الكاف اسماً في موضع رفع، وما بعدها مخفوضاً بالإضافة، قال: ابن هشام في المغني: ولو كان كما زعموا لسمع في الكلام مثل: مررت بكالأسد[٢].
وإمّا للشك، أو بمعنا «بل» بناء على ما ذهب إليه الكوفيون، وأبو علي، وأبو
[١] ذكره في كتابالعين:٤/٤٦١ و ذكرالبيت بكامله:
يضحَكن عن كالبرد المنهم * تحت غراضيفالانوف الشمّ
و جاء في شرح الرضي: ٤/٣٢٤ و فيه: من رجزالعجاج.[٢] مغني اللبيب:١/٢٣٩ برقم ٣٢٥.