اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٦
و قوله:
قِفا نَبكِ من ذِكرى حَبيب و منزل * بسِقْطِ اللِّوى بينَ الدَّخُولِ فَحَوْملِ[١]
ثمّ إنّه لا يضاف إلاّإلى متعدّد إمّا لفظاً ومعنى نحو: بين زيد وعمرو. أو معنى فقط نحو: بين النّاس، ولذا قيل: إنّ الفاء في «فحومل» بمعنى الواو، وقيل: إنّ التقدير بين مواضع الدخول فمواضع حومل. وأما تأويل ما في البيت ونحوه، فلا يصحّ بنحو ذلك كما لا يخفى إلاّ أن يجعل المضاف إليه مجموع «صنعاء إلى أيلة»، بمعنى ما بين المواضع المبتدئة من «صنعاء» إلى «أيلة» بمعنى أنّ له مقدار كلّ ما بينهما من المواضع.
ويمكن أن يقال: إنّ أصل الكلام فيه: ما بين صنعاء وأيلة: مبتدئاً من صنعاء منتهياً إلى أيلة، ثمّ استغنى عن الابتداء بذكر الانتهاء، ثمّ استغنى عن الانتهاء بذكر المنتهى مقروناً بـ«إلى» الدالّة عليه صار ما بين صنعاء وأيلة إلى أيلة ثمّ حذف «وأيلة» لدلالة المذكور عليه.
أو يقال: إنّه ضمن بين معنى الابتداء والانتهاء فأبدل الواو في خبره بـ«إلى».
«صنعاء» ـ بالمدّ ـ قصبة اليمن.
«أيلة» قال في القاموس: جبل بين مكّة والمدينة قرب ينبع وموضع بين ينبع ومصر.و إيلة ـ بالكسر ـ: قرية بباخرز، و موضعان آخران .[٢]
[١] مطلع معلّقة امرئ القيسالمعروفة; المعلّقاتالعشر: ٥٩.
[٢] الفيروزآبادي:القاموسالمحيط:٣/٤٨٦.