اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٢
ويحتمل أن تكون جملتين دعائيتين أي ولا وردوا عليه الحوض، أو لا كانوا عليه كراماً حتى يردوا الحوض ولا نالهم شفاعته.
المعاني:
فيه مسائل:
الأُولى: تقديم «عليه»على «يردوا» إن تعلّق به، للتوجيه وتقريب الضمير من مرجعه،وتعظيم الضمير باعتبار مرجعه والتشرّف والتبرّك به لرجوعه إلى النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .
الثانية: التعبير بالغد عن يوم القيامة، للدلالة على قصر زمان الدنيا. وفيه دلالة على انهماك القوم في الغفلة والضلال حيث آثروا العاجل على الآجل; والدّلالة على مخالفة شأن يوم القيامة لأيّام الدنيا وأنّهم لا يهملون ولا يتركون فيها كما تركوا في الدنيا.
الثالثة: التعبير عن اللام بفي فيمن يشفع له حتّى يتمكّن أثرها فيه ويقوم به، وكذا إن كانت زائدة.
الرابعة: تقديم «فيهم» على «يشفع» ; للوزن والقافية والتوجيه،وتقريب الضمير من مرجعه، و إفادة الحصر، وزيادة التطبيق بين الجملتين المتعاطفتين.
البيان:
«لا» الموضوعة لنفي الجنس إذا استعملت في نفي المعارف الّتي لا يراد بها النكرة، كانت استعارة تشبيهاً للنفي المتكرّر فيها بالنفي المتعلّق بالجنس المتكرر حقيقة.
إن كان المراد بالحوض: ما قرب منه، كان الحوض مجازاً من إطلاق اسم