اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٠
معنى الثقل، نظير «على» في قوله:
كَمْ خالةٌ لكَ يا جَريرُ و عمّةٌ * فَدْعاء قَدْ حَبَلَتْ عليَّ عِشارِي[١]
أو يكون «عليه» متعلّقاً بمقبلين مقدّراً حالاً عنهم، أي لا هم مقبلين عليه يردوا حوضه، أو متعلّقاً بكرام حالاً أيضاً، أو خبراً لهم أي لا هم كرام عليه، وحذف نون يردوا على ما عدا الأخير للضرورة، كما في قوله:«واد يغصبوا الناس أموالهم».
وعليه للجزم لوقوعه جواباً للنفي أي: لا هم كرام لو كانوا كذلك يردوا حوضه.
ثمّ إنّ «يردوا حوضه» إمّا أن يكون من قبيل مجاز الحذف حتّى يكون المراد يردوا قرب حوضه، أو المراد بالحوض ما قرب منه أو بوروده ورود ما قرب منه .
«هو»: مبتدأ و مابعده خبره.
«فيهم»: إمّا ظرف لتشفع بتقدير «في شأنهم» أو «في حقّهم»، أو بمعنى يوجِد الشفاعة فيهم حتى يصيروا موصوفين بأنّهم مشفوع لهم أو فيهم، بمعنى لهم متعلّق يشفع، أي يشفع لأجلهم، و «هم»مفعول به ليشفع و «في»زائدة.
المعنى:
لا أُولئك القوم يردون على النّبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ حوضه أو قرب حوضه أو في حوضه أو في قرب حوضه، أو لا هم مقبلين أو كراماً عليه يردون حوضه، أو لا هم كرام عليه حتّى يردوا حوضه يوم القيامة ولا النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في حقّهم أو شأنهم يشفع أو فيهم يوقع الشفاعة أو يشفع لهم أو شفّعهم.
[١] البيت للفرزدق يهجو جريراً، ديوانه: ٢٦٤، و في الأصل «عمة» مكان «خالة» و بالعكس.